محمد الحفناوي
286
تعريف الخلف برجال السلف
صلّى اللّه عليه وسلم ، من طريق المكافحة والعيان ، حتى إنه لا يقوم لفراشه الذي ينام فيه إلا إذا أمره صلّى اللّه عليه وسلم بذلك ، وقد فهم عنه من سمع منه ذلك أنه يعني نفسه ، وله من شواهد حاله ما يصدقه فيما أبداه من مقاله . توفي رحمه اللّه تعالى سنة ستين ومائتين وألف ( 1260 ) ، ورمز لهذا التاريخ الولي الصالح سيدي العربي بن السائح بجمل العجز من هذا البيت وعام موته بلا تمويه * قضى لروح الثّقلين فيه ودفن رضي اللّه عنه بداره في تماسين ، لا زالت تمطر قبره الرحمات كل حين آمين ا ه . من « كشف الحجاب » باختصار . العبدلاوي أحمد من « كشف الحجاب » وقال فيه : لو لم يكن من حسنات سيدي محمد بن قويدر العبدلاوي رحمه اللّه إلا كونه أبا لسيدنا العارف باللّه الكبير والولي الشهير ذي المناقب الفاخرة ، والكرامات الظاهرة ، بقية السلف الصالح في هذه الملة ، وواسطة عقد الخلف بين الجلة سيدي ومولاي أحمد بن محمد بن قويدر العبدلاوي نفعني اللّه والمحبين ببركته آمين لكفي في التنويه بقدره ، وعن التعريف به لغيره ، وحسب مثلي عند ذكره الإطراق هيبة لجلاله رضي اللّه عنه وأرضاه ، ولقد أرشدني اللّه والحمد له إلى معرفته ، وطوى قلبي على محبته ، فسقاني لما تحقق صدق محبتي بكأس أسراره ، وأطلعني على بعض معارفه الدالة على رفيع مقداره ، [ 186 ] بعد أن لاحظني بعين الوداد ، وسلك بي والحمد للّه سبيل الرشاد ، فهو أب روحي الشفيق ، جزاه اللّه عني أفضل ما جازى به أولياءه . وقد ذكرت في هذا التأليف وفي غيره من الأسرار التي تلقيتها منه ما يشفي